دراسة: تناول حبوب منع الحمل في سن صغيرة يسبب اكتئابا

النساء هن الأكثر عرضة مرتين من الرجال في ما يتعلق بالإصابة بأمراض عقلية، وذلك وفقا لما صرحت به بعض الأبحاث العلمية، وقد ارتبط هذا بالتقلبات الهرمونية في أثناء الحمل

بعض الأسر تتفق على عدم إنجاب أطفال في بداية حياتهم، إذ تضطر الأم لأخذ بعض الاحتياطات اللازمة؛ على سبيل المثال، تناول حبوب منع الحمل يعد إحدى الوسائل، لكنه يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية، على سبيل المثال، الشعور بغثيان دائم، مع عدم توازن في الهرمونات وتغير الحالة المزاجية، وزيادة الوزن، إضافة إلى زيادة الإفرازات المهبلية، وآخر ما جاءت به الدراسات أن تناول حبوب منع الحمل في سن صغيرة يجعل المرأة أكثر عرضة للاكتئاب، بالنسبة للفتيات اللاتي يتزوجن في سن المراهقة، وذلك حسبما ذكر الموقع البريطاني “daily mail”.

تناول حبوب منع الحمل

اقترحت العديد من الدراسات أن النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل في سن المراهقة، أي قررن الزواج في سن صغيرة، قد يكنّ عرضة للإصابة بالاكتئاب، لذا قام العلماء من جامعة كولومبيا البريطانية بتحليل بيانات لأكثر من 1.200 امرأة، بعضهن لا يتناولن حبوب منع الحمل، والبعض الآخر يداومن على تناولها في أثناء الزواج في فترة المراهقة، وكشفت النتائج أن النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل هن الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بثلاث مرات أكثر من الأخريات اللاتي لم يتناولن حبوب منع الحمل على الإطلاق.

تحتوي حبوب منع الحمل الموصى بها من قبَل الأطباء على الأستروجين؛ لمنع التبويض، كما تحتوي على هرمون البروجسترون؛ للحد من خطر البويضة المخصبة، حتى لا تتحول إلى جنين، فاقترحت العديد من الدراسات أن تغير معدلات الهرمونات الجنسية، وخاصة البروجسترون، يؤثر بشكل كبير فى المخ، الذي يقوم بإدارة الوظائف المعرفية والإدراكية والمشاعر، فتناول حبوب منع الحمل في سن المراهقة، في الوقت الذي يتطور فيه المخ من جميع الجوانب المعرفية والإدراكية، يؤثر فى السلوكيات بشكل عام، وذلك وفقا لما وضحه العديد من الباحثين.

وقالت مؤلفة الدراسة كريستين أندرل في تعليق لها على ذلك: “اقترحت النتائج أن استخدام موانع الحمل المتمثلة في الحبوب في أثناء فترة المراهقة له آثار دائمة فى خطورة إصابة المرأة بالاكتئاب، حتى بعد سنوات من التوقف عن تناولها”، وأكملت قائلة: “تعد المراهقة فترة مهمة لنمو المخ بشكل صحي، حيث كشفت الدراسات الحيوانية السابقة عن أن التلاعب في الهرمونات الجنسية، وخاصة في أثناء المراحل المهمة في تطور المخ، يؤثر بشكل كبير فى السلوكيات”، وفقًا لإحصائيات مؤسسة الصحة العقلية، فإن 19.7 في المئة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 16 عامًا، تظهر عليهن أعراض الاكتئاب أو القلق.

كما أن النساء هن الأكثر عرضة مرتين من الرجال في ما يتعلق بالإصابة بالأمراض العقلية، وذلك وفقًا لما صرحت به بعض الأبحاث العلمية، وقد ارتبط هذا بالتقلبات الهرمونية في أثناء الحمل وبعد الولادة وخلال انقطاع الدورة الشهرية، وفي ما يتعلق بمنع الحمل، فثلثا النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عامًا، يتناولن حبوب منع الحمل، وفي هذا الصدد، وضحت الدراسات وجود علاقة مرتبطة بين حبوب منع الحمل والاكتئاب، فملايين النساء حول العالم يتناولن حبوب منع الجمل، وأصبحت شائعة بشكل كبير بين المراهقات اللاتي يتزوجن في سن صغيرة.

ما زالت تحتاج هذه الدراسة إلى مزيد من البحث، ولكن الشيء المتفق عليه أن حبوب منع الحمل تؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية، على سبيل المثال الحساسية المفرطة وآلام واحتقان حول منطقة الثدي، واحتباس السوائل في الجسم، ونزول الدم بشكل متقطع وغير منتظم، إذ يجب التوقف عن هذه الوسائل، واستخدام وسائل آمنة، حتى لا تتأثر صحة الأم على المدى البعيد.